جلسة الحسم لمجلس الأمن في أكتوبر.. العالم يصطف وراء مغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي تنتصر

تتجه الأنظار خلال شهر أكتوبر المقبل إلى مجلس الأمن الدولي، حيث سيصوت على تمديد ولاية بعثة المينورسو، في ظل دينامية دولية غير مسبوقة تعزز بشكل كبير الموقف المغربي وتكرس مغربية الصحراء كحقيقة نهائية لا رجعة فيها.

وجاءت الضربة الدبلوماسية القوية من البيان التاريخي المشترك الصادر في 16 شتنبر عن المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، والذي جددت فيه القوتان اعترافهما الكامل والواضح بسيادة المغرب التامة على كامل أقاليمه الجنوبية، من طنجة إلى الكويرة، مؤكدتين أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الجاد والوحيد والواقعي لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

وأكدت واشنطن وتل أبيب أن أي طرح انفصالي متجاوز ولا يخدم سوى إطالة معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، وأن الوقت قد حان لطي هذا الملف بشكل نهائي لفتح آفاق السلام والتنمية والاندماج الحقيقي في القارة الإفريقية بقيادة المغرب.

كما أن خريطة مجلس الأمن اليوم تغيرت جذريا لصالح الوحدة الترابية للمملكة. فبعد خروج الجزائر، الطرف الرئيسي في النزاع، من المجلس في 31 دجنبر 2025، تلقت أطروحة الانفصال ضربة موجعة بقطع كولومبيا لعلاقاتها مع جبهة البوليساريو، بعدما كانت أحد أبواقها داخل المجلس في عهد الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.

ويضم مجلس الأمن دولا صديقة وشقيقة للمغرب تعترف بشكل صريح بسيادته على صحرائه، وهي البحرين وليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبنما والصومال. وحتى باكستان، التي تحفظت على القرار 2797 لسنة 2025 إلى جانب روسيا والصين، تواصل تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الرباط، وهو ما أكده الاتصال الهاتفي بين بوريطة ونظيره الباكستاني في أبريل الماضي.

هذا، ويدخل المغرب معركة أكتوبر الدبلوماسية من موقع قوة، مدججا باعترافات دولية وازنة، وبتراجع كبير لأطروحة الانفصال، وبمبادرة حكم ذاتي أصبحت هي المرجعية الوحيدة لدى المنتظم الدولي لحل نهائي يحفظ سيادة المغرب ووحدته الترابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Secret Link